القاسم بن إبراهيم الرسي

628

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [ المجادلة : 22 ] ، ولقوله سبحانه : فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 ) [ النجم : 29 ] ، والإعراض : فهو الهجرة والمجابنة ، وسواء في ذلك القرابة وغير القرابة . 218 - وسألته : عن الأعجمي الذي لا يقيم القراءة ، وعن المرأة التي لا تحسن القرآن ، أتجزي عنهم صلاة ؟ قال : على الأعجمي - رحمك اللّه - وعلى النساء الأعجميات أن يقرءوا في صلاتهم ما تيسر من القرآن بالعربية ، لأن اللّه سبحانه يقول : قال تعالى : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ [ المزمل : 20 ] . 219 - وسألته : عن رجل له جيران فساق يعلنون الشرب ، ويأتون المنكر ، فإن أنكر عليهم ساءوه وآذوه ، أيجوز له الكف عنهم ؟ قال : ينكر المنكر على من أتاه ، وإن ذلك خالفه وأسخطه وساه « 1 » ، إلا أن يتقي منه تقية ، أو يخشى منه مضرة أو بلية ، لقول اللّه سبحانه : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [ آل عمران : 28 ] . 220 - وسألته : عن رجل صلى خلف إمام مخالف ، أيقتدي بصلاته أم كيف يصنع ؟ قال : من صلى مع إمام لا يقتدى به لم يصل بصلاته ، وصلى صلاته لنفسه ، وكذلك كان يفعل الصالحون من آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لأن المصلي إنما يصلي صلاته على عقدة ونية وعلى مهله ، فإن صلى الصلاة بغير ذلك لم يكن له صلاة ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا يؤمن فاجر برا ، ولا أعرابي مهاجرا ) « 2 » ،

--> ( 1 ) ساه : أصلها ساءه . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 443 ( 1081 ) ، والبيهقي 3 / 171 ( 5359 ) ، وأبو يعلى 3 / 381 ( 1856 ) ، وعبد بن حميد في مسنده / 344 ( 1136 ) ، ة الطبراني في الأحاديث الطوال / 277 ( 21 ) .